إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

صفحة جزء
[ 2037 ] وعنه: "أنه دخل عليه نفر من قريش فقال: ألا أحدثكم عن أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا: بلى. قال: لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث أهبط الله إليه جبريل - عليه السلام - فقال: يا أحمد، إن الله - عز وجل - أرسلني إليك إكراما وتفضيلا لك وخاصة لك، أسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك؟ قال: أجدني يا جبريل مكروبا. قال: ثم جاءه اليوم الثاني فقال: يا [ ص: 526 ] أحمد، إن الله - عز وجل - أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة لك، أسألك عما هو أعلم به منك، فيقول: كيف تجدك؟ قال: أجدني يا جبريل مكروبا. ثم جاءه اليوم الثالث فقال: يا أحمد، إن الله - عز وجل - أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة لك، أسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك؟ قال: أجدني يا جبريل مكروبا، وأجدني يا جبريل مغموما. وهبط مع جبريل ملك في الهواء يقال له: إسماعيل على سبعين ألفا. فقال له جبريل: يا أحمد، هذا ملك الموت يستأذن عليك، ولم يستأذن على آدمي قبلك، ولا يستأذن على آدمي بعدك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائذن له فأذن له جبريل - عليه السلام - فدخل، فقال له ملك الموت: يا أحمد، إن الله - عز وجل - أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك، إن أمرتني بقبض نفسك قبضتها، وإن كرهت تركتها. فقال جبريل: يا أحمد، إن الله - عز وجل - قد اشتاق إلى لقائك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ملك الموت، امض لما أمرت به. فقال جبريل: يا أحمد، عليك السلام، هذا آخر وطئي الأرض، إنما كنت حاجتي من الدنيا. فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية جاء آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، في الله عزاء من كل مصيبة، وخلف من كل هالك، ودرك من كل ما فات، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المحروم من حرم الثواب - أو إن المصاب من حرم الثواب - والسلام عليكم. فقال: هل تدرون من هذا؟ هذا الخضر صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين".

رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن محمد بن جعفر بن محمد: كان أبي يذكر عن أبيه، عن جده علي "أنه دخل عليه..." فذكره بسند رجاله ثقات.

التالي السابق


الخدمات العلمية