1. الرئيسية
  2. إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
  3. كتاب البيوع
  4. باب النهي عن اليمين في البيع، والأمر بالإحسان للخادم في البيع، وصحة المعاطاة، والحث على الصدقة، وما جاء في التجار

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

صفحة جزء
[ 2754 / 1 ] قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه: أبنا محمد بن عبيد، ثنا المختار - هو [ ص: 288 ] ابن نافع التمار - عن أبي مطر قال: "خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي خلفي: ارفع إزارك ..." فذكر الحديث، فإذا هو علي، قال: "فانتهى إلى سوق الإبل فقال: بيعوا ولا تحلفوا؛ فإن اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة" ثم أتى صاحب (التمرة) فإذا خادم تبكي، قال: ما شأنك؟ قال: باعني هذا تمرا بدرهم فأبى مولاي أن يقبله، فقال: خذه وأعطها درهمها؛ فإنها خادم ليس لها أمر، فكأنه أبى، فقلت: ألا تدري من هذا؟ قال، لا، قلت: هذا علي أمير المؤمنين، فصب تمره وأعطاها درهمها، ثم مر مجتازا بأصحاب (التمرة) فقال: أطعموا المسلمين يربو كسبكم".

[ 2754 / 2 ] رواه عبد بن حميد : ثنا محمد بن عبيد، ثنا المختار بن نافع، عن أبي مطر قال: "خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي: ارفع إزارك؛ فإنه أنقى لثوبك وأبقى لك، وخذ من رأسك إن كنت مسلما، فمشيت خلفه وهو بين يدي متزر بإزار مرتد برداء، ومعه الدرة كأنه أعرابي بدوي، فقلت: من هذا؟ فقال لي رجل: أراك غريبا بهذا البلد! فقلت: أجل، رجل من أهل البصرة، فقال: هذا علي أمير المؤمنين، حتى انتهى إلى دار بني أبي معيط وهو سوق الإبل، فقال: بيعوا ولا تحلفوا؛ فإن اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة، ثم أتى أصحاب التمر، فإذا خادم تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: باعني هذا الرجل تمرا بدرهم ورده مولاي، فأبى أن يقبله، فقال له علي: خذ تمرك وأعطها درهمها؛ فإنها ليس لها أمر، فدفعه، فقلت: أتدري من هذا؟ فقال: لا، فقلت: هذا علي أمير المؤمنين، فصب تمره، وأعطاها درهمها، قال: أحب أن ترضى عني يا أمير المؤمنين، قال: أما أرضى عنك إذا وفيتهم، ثم مر مجتازا بأصحاب التمر، فقال: يا أصحاب التمر، أطعموا المساكين يربو كسبكم.

ثم مر مجتازا ومعه المسلمون، حتى انتهى إلى أصحاب السمك، فقال: لا يباع في سوقنا طاف، ثم أتى دار فرات، وهي سوق الكرابيس، فأتى شيخا فقال: يا شيخ، أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا، ثم إنه أتى آخر، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا، فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، ولبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين يقول في لبسه: الحمد لله الذي رزقني من اللباس ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي.

فقيل له: يا أمير [ ص: 289 ] المؤمنين، هذا شيء ترويه عن نفسك أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، بل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله عند الكسوة.

فجاء أبو الغلام صاحب الثوب، فقيل له: يا فلان، قد باع ابنك اليوم من أمير المؤمنين قميصا بثلاثة دراهم، قال: أفلا أخذت منه درهمين؟! فأخذ أبوه درهما ثم جاء به إلى أمير المؤمنين وهو جالس مع المسلمين على باب الرحمة، فقال: أمسك هذا الدرهم، فقال: ما شأن هذا الدرهم؟ فقال: كان قميصا ثمنه درهمين، فقال: باعني برضاي، وأخذ برضاه".


[ 2754 / 3 ] رواه أبو يعلى الموصلي : ثنا محمد بن عبد الله بن عمار، ثنا المعافى بن عمران، ثنا المختار به.

هذا حديث ضعيف؛ أبو مطر مجهول ولا يعرف اسمه، والمختار بن نافع ضعفوه.

التالي السابق


الخدمات العلمية