إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

صفحة جزء
[ 3237 / 1 ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة: ثنا يعقوب بن محمد، ثنا محمد بن حجر، عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، عن وائل بن حجر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب كتابا فيه: لا جلب، ولا جنب، ولا وراط، ولا شغار في الإسلام، وكل مسكر حرام، ومن أجبى فقد أربى ".

[ 3237 / 2 ] رواه البزار في مسنده: ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا محمد بن حجر، ثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه عن أمه، عن وائل بن حجر، عن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن الشغار ".

هذا إسناد فيه مقال، سعيد بن عبد الجبار بن وائل الحضرمي الكوفي قال فيه النسائي: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كنيته أبو الحسن. وباقي رجال الإسناد ثقات. وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر، وفي مسلم وغيره من حديث أبي هريرة، وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل من حديث عبد الله بن عمرو، وفي أبي يعلى [ ص: 104 ] الموصلي والترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث عمران بن الحصين.

قال الترمذي : والعمل على هذا عند عامة أهل العلم لا يرون نكاح الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته ولا صداق بينهما. وقال بعض أهل العلم: نكاح الشغار، مفسوخ ولا يحل، وإن جعلا بينهما صداقا. وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وروي عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: يقران على نكاحهما ويجعل لهما صداق المثل. وهو قول أهل الكوفة، انتهى.

" لا جلب ولا جنب " (وقد مر في الحديث الذي قبله ).

والوراط: الخديعة والغش، ومنه: لا وراط، وقيل: هو أن يخفي إبله عن المصدق في ورطة: أي هوة، وقيل: هو أن يغيب إبله في إبل أخرى فلا ترى. " ومن أجبى فقد أربى " أي: من باع الحرث قبل صلاحه، وهو بالجيم والباء الموحدة.

التالي السابق


الخدمات العلمية