إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

صفحة جزء
[ 4034 / 1 ] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا محمد بن بشر، عن علي بن صالح، عن إياد [ ص: 506 ] ابن لقيط، عن أبي رمثة قال: "حججت فرأيت رجلا جالسا في ظل الكعبة، فقال أبي: أتدري من هذا؟ هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انتهينا إليه إذا رجل ذو وفرة [به] ردع [زعفران] وعليه ثوبان [أخضران] ".

[ 4034 / 2 ] قال: وثنا شيبان، ثنا جرير، ثنا عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال: "قدمت المدينة ولم أكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج وعليه ثوبان أحمران، فقلت [لابني]: هذا والله رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل [ابني] يرتعد هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته فقلت: يا رسول الله، إني رجل طبيب، وإن أبي كان طبيبا، وإنا أهل بيت أطباء والله ما يخفى علينا من الجسد عرق ولا عظم فأرني هذا الذي على كتفك، فإن كانت سلعة قطعتها ثم داويتها، فقال: لا طبيبها الله، ثم قال: من هذا معك؟ قلت: ابني ورب الكعبة، قال: ابنك! قلت: إني أشهد به. قال: ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه".

[ 4034 / 3 ] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا جعفر بن حميد الكوفي، ثنا عبد الله بن إياد، عن أبيه، عن أبي رمثة قال: "انطلقت مع أبي، فقال: هل تدري من هذا؟ قلت: لا أدري، قال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقشعريت حين قال ذلك، وكنت أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشبه الناس، فإذا هو بشر ذو وفرة بها ردع من حناء وعليه ثوبان أخضران، فسلم أبي عليه، ثم جلسنا فتحدثنا ساعة، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة. قال: حقا؟! قال: أشهد به قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثبت شبهي في أبي ومن حلف أبي علي، ثم قال: أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ثم نظر إلى مثل السلعة بين كتفيه، قال: يا رسول الله، إني كأطب الرجال ألا أعالجها؟ قال: طبيبها الذي خلقها". [ ص: 507 ]

[ 4034 / 4 ] قال: وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ... فذكره.

قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي في سننهم باختصار.

وقد ورد في سنن أبي داود والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو قال: "مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل عليه ثوبان أحمران، فسلم فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه".

التالي السابق


الخدمات العلمية