إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

صفحة جزء
25 - باب كراهة مسح الوجه بعد الوضوء

[ 580 / 1 ] قال مسدد: ثنا سفيان، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله "أنه كرهه - يعني: المسح على الوجه بالمنديل " موقوف. [ ص: 341 ]

[ 580 / 2 ] قلت: رواه الحاكم في المستدرك: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا يحيى بن معين، ثنا سفيان بن عيينة ... فذكره بلفظ: "لا تمندل إذا توضأت " .

قال البيهقي في سننه: وروينا عن عثمان وأنس أنهما لم يريا به بأسا، وعن الحسن بن علي أنه فعله، انتهى.

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يخالف قول جابر، فروى ابن ماجه في سننه بسند صحيح، عن سلمان الفارسي "أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه " .

وروى الترمذي في الجامع من حديث عائشة قالت: " كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة يتنشف بها بعد الوضوء " .

ثم روى من حديث معاذ قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه " .

وقال في كل من الحديثين: غريب. قال. ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، قال: وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء، ومن كرهه إنما كرهه من قبل أنه قيل: أن الوضوء يوزن. روي ذلك عن سعيد بن المسيب والزهري.

التالي السابق


الخدمات العلمية