إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

صفحة جزء
[ 6781 / 1 ] وعن عبد الله بن صفوان وآخر معه "أتيا عائشة فقالت عائشة - رضي الله عنها - : يا فلان، هل سمعت حديث حفصة؟ قال: نعم يا أم المؤمنين، فقال لها عبد الله بن صفوان: وما ذاك يا أم المؤمنين؟ قالت: في تسع لم تكن في أحد من النساء إلا ما آتى الله مريم ابنة عمران، والله ما أقول هذا أني أفتخر على أحد من صواحبي.

قال عبد الله بن صفوان: وما هن يا أم المؤمنين؟ قالت: نزل الملك بصورتي، وتزوجني النبي صلى الله عليه وسلم لسبع سنين، وأهديت له لتسع سنين، وتزوجني بكرا لم يشركه في أحد من الناس، وأتاه الوحي وأنا وإياه في لحاف واحد، وكنت أحب النساء إليه، ونزل في آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيهن، ورأيت جبريل ولم يره أحد من نسائه غيري، وقبض في بيتي لم يكن أحد غير الملك وأنا".

رواه الحميدي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأبو يعلى، وتقدم لفظهم في كتاب النكاح في باب من تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ودخل بها. [ ص: 249 ]

[ 6781 / 2 ] وفي رواية لأبي يعلى: قالت عائشة: "أعطيت تسعا ما أعطيتهن امرأة إلا مريم بنت عمران: لقد نزل جبريل بصورتي في راحته حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني، ولقد تزوجني بكرا وما تزوج بكرا غيري، وقد قبض ورأسه في حجري، ولقد قبرته في بيتي، ولقد حفت الملائكة بيتي، وإن كان الوحي ينزل عليه وهو في أهله فيتفرقون عنه وإن كان ينزل عليه وإني معه في لحافه، وإني لابنة خليفته وصديقه، ولقد نزل عذري من السماء، ولقد خلقت طيبة وعند طيب، ولقد وعدت مغفرة ورزقا كريما".

التالي السابق


الخدمات العلمية