إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

صفحة جزء
[ 859 / 1 ] وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا محمد بن الخطاب، ثنا يحيى بن أبي الحجاج، ثنا المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قام على باب الكعبة يوم الفتح، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس لا تصلوا بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأة عطية في مالها إلا بإذن زوجها إذا ملكت عصمتها، والمدعى عليه أولى باليمين، إذا لم تكن بينة، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده ولا يتوارث أهل ملتين، وأعدى الناس من عدا على الله في حرمه، يقتل غير قاتله أو بذحل الجاهلية، المسلمون يد على من سواهم تكافأ دماؤهم، يعقل عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم.

هذا إسناد ضعيف، يحيى بن أبي الحجاج المنقري قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان في الثقات: ربما أخطأ، ومحمد بن الخطاب بن جبير بن حية الثقفي البصري، قال فيه أبو حاتم: لا أعرفه. وقال الأزدي: منكر الحديث.

[ 859 / 2 ] قال وثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن ليث، عن عمرو، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: "أتت النبي صلى الله عليه وسلم سحابة تنشده حلف خزاعة، فقال كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر إلى صلاة العصر، ثم كفوا السلاح إن أعتى الناس على الله - عز وجل - ثلاث: من قتل غير قاتله، والقاتل في الحرم، والطالب بذحل الجاهلية، قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله، ولدي عرفته، قال: من عاهر بأمة قوم لا يملكها وبامرأة من قوم آخرين فليس له الولد، لا يرث ولا يورث، الولد للفراش وللعاهر الأثلب، ونهى عن لبستين، وعن نكاحين، وعن أكلتين، وعن صلاة ساعتين، وعن صيام يومين، ولا يتوارث أهل ملتين، والأكلتين: أن تأكل بشمالك أو تأكل وأنت منبطح على بطنك، وعن لبستين: التفاعك بالثوب الواحد واضعا طرفيه على عاتقك يبدو جنبك وحاجب إليتك واحتباؤك بالثوب الواحد [ ص: 461 ] مفضيا فرجك إلى السماء، والنكاحين: لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها، ولا الخالة على بنت أختها، ولا بنت أختها على خالتها، ولا بنت الأخ على عمتها، وصوم يومين: الأضحى، ويوم الفطر، وعن الصلاة حين يصلي الصبح حتى تطلع الشمس، وحين يصلي العصر حتى تغرب الشمس.

قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه باختصار.

[ 859 / 3 ] قال أبو يعلى: وثنا أبو خيثمة، ثنا روح بن عبادة، ثنا حسين بن ذكوان المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة قال: كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر، فأذن لهم حتى صلوا العصر، ثم قال كفوا السلاح حتى إذا كان من الغد لقي رجل من خزاعة رجلا من بني بكر بالمزدلفة فقتله، فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا مسندا ظهره إلى الكعبة، فقال: إن أعتى الناس على الله - عز وجل - من عدا في الحرم وقتل غير قاتله، ومن قتل بذحول الجاهلية.

وجاء رجل فقال: يا رسول الله، إن فلانا ابني عاهر بامرأة في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب أمر الجاهلية، لا دعوة في الإسلام، الولد للفراش وللعاهر الأثلب، قالوا: يا نبي الله، وما الأثلب؟! قال: الحجر.


قال: وقال في خطبته: في الأصابع عشر عشر، وقال في الموضحة: خمس خمس، وقال: لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تشرق الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.

وقال في خطبته: ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها.

وقال في خطبته: وأوفوا بحلف الجاهلية; فإنه لا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا تحدثوا في الإسلام حلفا.

هذا إسناد حسن.

[ 859 / 4 ] رواه أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون، ثنا حسين المعلم .. فذكره. وسيأتي في كتاب الديات. [ ص: 462 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية