1. الرئيسية
  2. الجامع لشعب الإيمان
  3. الثامن من شعب الإيمان ، وهو باب في حشر الناس بعد ما يبعثون من قبورهم إلى الموقف الذي بين لهم من الأرض
صفحة جزء
[ 263 ] أخبرناه محمد بن عبد الله ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا بشر بن موسى ، [ ص: 426 ] حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث .

وهو مخرج في كتاب مسلم .

وفيه دلالة على أن بعضهم تشهد عليهم ألسنتهم ، وبعضهم ينكر فيختم على أفواههم ، وتشهد عليهم سائر جوارحهم .

ويشبه أن يكون هذا الإنكار من المنافقين كما في خبر أبي هريرة .

ويشبه أن يكون منهم وممن شاء الله ، ومن سائر الكافرين حين رأوا يوم القيامة يغفر الله لأهل الإخلاص ذنوبهم ، لا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره ، ولا يغفر الشرك . قالوا : " إن ربنا يغفر الذنوب ، ولا يغفر الشرك ، فتعالوا حتى نقول : إنا كنا أهل ذنوب ، ولم نكن مشركين فقال الله عز وجل : أما إذ كتموا الشرك فاختموا على أفواههم ، فيختم على أفواههم ، فتنطق أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ، فعند ذلك عرف المشركون أن الله لا يكتم حديثا ، فذلك قوله : ( يومئذ يود الذين كفروا ، وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ، ولا يكتمون الله حديثا ) .

وهذا فيما روينا عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فذكره . " وقد قال الله عز وجل : في سورة زلزلت : ( يومئذ تحدث أخبارها ) [ ص: 427 ]

وروينا عن أبي هريرة مرفوعا أنه سئل عن هذه الآية فقال : " أن تشهد على كل عبد وأمة بما عملوا على ظهرها فتقول عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا فذلك أخبارها " .

ودلت الأخبار عن سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم على أن كثيرا من المؤمنين يدخلون الجنة بغير حساب ، وكثيرا منهم يحاسبون حسابا يسيرا ، وكثيرا منهم يحاسبون حسابا شديدا " .

التالي السابق


الخدمات العلمية