صفحة جزء
[ 528 ] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، وإسحاق بن إسماعيل ، حدثنا جرير ، ح .

وأخبرنا عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم ، حدثنا مسدد بن قطن ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لله ملائكة فضلا عن كتاب الأيدي يطوفون في الطريق يلتمسون أهل الذكر ، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تبارك وتعالى ينادون : هلم [ ص: 69 ] إلى حاجتكم " . قال : " فتحفهم بأجنحتها إلى السماء الدنيا " . قال : " فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم : ما يقول عبادي ؟ " . قال : " يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك ، قال : وهل رأوني ؟ " . قال : " فيقولون لا والله يا رب ما رأوك ، فيقول : فكيف لو أنهم رأوني ؟ " . قال : " فيقولون لو رأوك كانوا لك أشد عبادة ، وأشد تحميدا ، وأكثر لك تسبيحا ، فيقول : فما يسألون ؟ فيقولون : يسألونك الجنة ، فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا والله يا رب ما رأوها فيقول كيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشد عليها حرصا ، وأشد لها طلبا ، وأعظم فيها رغبة ، فيقول : مما يتعوذون ؟ قال : يقولون : من النار ، فيقول : هل رأوا النار ؟ فيقولون : ما رأوها فيقول كيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة فيقول : إني أشهدكم أني قد غفرت لهم ، فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان وليس منهم إنما جاء لحاجة قال : هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم " .

هذا لفظ حديث أبي عبد الله غير أنه كان قد سقط من روايته ، فيقول : مما يتعوذون ؟ قال : يقولون من النار " . وهو في رواية ابن بشران " .

رواه البخاري في الصحيح ، عن قتيبة ، عن جرير .

وأخرجناه في كتاب الدعوات من حديث وهيب ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا ، وفيه من الزيادة قال : فقال : " قد أجرتهم مما استجاروا وأعطيتهم ما سألوا " .

ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح " وفي بعض هذه الروايات [ ص: 70 ] فيقولون : " رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم قال : فيقول : وله قد غفرت وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم " .

التالي السابق


الخدمات العلمية