صفحة جزء
[ 5824 ] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : جاءت امرأة ببردة ، فقال سهل تدرون ما البردة ؟ قالوا : نعم ، هذه الشملة منسوج في حاشيتها ، فقالت : يا رسول الله إني نسجت هذه بيدي أكسوكها ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها ، فخرج إلينا وإنها لإزاره فجسها رجل من القوم ، فقال : يا رسول الله أكسنيها قال : " نعم " ، فجلس ما شاء الله في المجلس ، ثم رجع فطواها ، ثم أرسل بها إليه ، فقال له القوم : ما أحسنت سألتها إياه ، وقد عرفت أنه لا يرد سائلا ، فقال الرجل : والله ما سألته إلا لتكون كفني يوم أموت ، قال سهل : فكان كفنه .

رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة .

فروينا عن أنس بن مالك قال : كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ بردائه .

[ ص: 279 ] وروينا في حديث أبي جحيفة : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمرا .

وروينا في حديث البراء بن عازب : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه والحلة ثوبان إزار ورداء ولا يكون فيها قز .

[ وروينا عن عائشة أنها قالت : خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحلة من شعر أسود ] .

وروينا من وجه آخر عن عائشة أنها قالت : صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم بردة سوداء فلبسها فلما عرق فيها وجد ريح الصوف فقذفها ، قال : وأحسبه قال : كان يعجبه الريح الطيبة .

[ ص: 280 ] وروينا عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتبي بشملة قد وقع هدبها على قدميه .

وروينا عن أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت عليه بردين أخضرين .

قال الشيخ : وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في " كتاب السنن " وغيره .

التالي السابق


الخدمات العلمية