صفحة جزء
[ 8538 ] أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا محمد بن بشر ، عن مسعر - ح

[ ص: 276 ]

وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسين علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي ، حدثنا الفريابي يعني جعفر بن محمد ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن مسعر ، عن أبي العنبس ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا ، فقمت إليه ، فقال : " لا تقوموا كما تقوم الأعاجم ، يعظم بعضهم بعضا " قال : فكان [ ص: 277 ] إذا اشتهينا أن يدعو لنا . فقال : " اللهم اغفر لنا وارحمنا ، وارض عنا وتقبل منا ، وأدخلنا الجنة ، ونجنا من النار ، وأصلح لنا شأننا كله ، فكأنا اشتهينا أن يزيدنا قال : قد جمعت لكم الأمور " .

وروينا عن معاوية ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار " .

قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله في معنى هذا : هو أن يأمرهم بذلك ، ولكرمه إياهم على مذهب الكبر والنخوة ، وقوله : " يمثل " معناه : يقوم وينتصب بين يديه ، قال : وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المتعلم للعالم مستحب غير مكروه .

قلت : وهذا القيام يكون على وجه البر والإكرام كما كان قيام الأنصار لسعد ، [ ص: 278 ] وقيام طلحة لكعب بن مالك ، ولا ينبغي للذي يقام له أن يريد ذلك من صاحبه ، حتى إن لم يفعل حنق عليه أو شكاه أو عاتبه .

التالي السابق


الخدمات العلمية