صفحة جزء
786 - حدثنا أبو أسامة ، عن موسى بن مسلم أبي عيسى ، عن عمرو بن مرة ، (عن أبي جعفر) من ولد جعفر بن أبي طالب ، قال : استأذن سعد بن معاذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حق يطلبه في المشركين ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هكذا والأرض فيها حرب " ، قال : إني لأرجو أن لا يكون علي بأس إن شاء الله ، إن لي فيهم قرابة ، فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق فاحتبس عليه حتى خاف أن يكون قد هلك ، ثم إنه جاء ، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من بعيد) جعل يكبر ويحمد الله ، حتى انتهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - يكبر ، قال : " لقد رأيت [ ص: 406 ] يا سعد! عجبا " قال : يا رسول الله ، رأيت عجبا من العجب رأيت قوما ليس لهم فضل على أنعامهم ، لا يهمهم إلا (ما) يجعلوه في بطونهم ، وعلى ظهورهم ، قال : " يا سعد ، لقد رأيت عجبا ، ألا أخبرك بأعجب من ذلك ؟ قال : بلى ، يا رسول الله! قال : " قوم يعرفون ما أجهل أولئك ، ويشتهون كشهوتهم " ، فلما دخل سعد على أهله أطافوا به واحتوشوه ، فقال : إني لأراكم قد خفتم علي ؟ قالوا : أجل ، إنك قد احتبست عنا حتى ظننا بك ، فقال : إنا افترقنا ، ثم اجتمعنا ، ويوشك أن نفترق ، ثم لا نجتمع ، فهل لكم أن تتواصوا بالخير ، والعبادة والمداومة على ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية