صفحة جزء
1299 \ أ - ثنا حميد قال أبو عبيد : وكذلك هما عندنا ، ليسا بمتساويين ، وذلك أنا رأينا حكم البر والبحر مختلفين في غير خلة ، ولا اثنتين ، من ذلك : أن الله حرم صيد البر على المحرمين ، وأوجب على [ ص: 757 ] قاتله منهم الجزاء ، وأباح لهم صيد البحر ، ولم يجعل فيه جناحا ولا كفارة وكذلك الميتة ، حرم الله ميتة البر إلا بالزكاة ، وجاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في ميتة البحر ، أن قال : " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " ففرق الكتاب والسنة بين حكم البر والبحر فجعل ما في البحر مباحا لآخذه على كل حال ، وكذلك نرى سائر ما يخرج منه بمنزلته ، على أنه قد روي عن عمر أنه جعل فيه شيئا ، وذلك من وجه ليس بثابت عنه .

التالي السابق


الخدمات العلمية