صفحة جزء
655 - حدثنا حميد ثنا الحسين بن الوليد ، أنا عكرمة بن عمار اليمامي ، حدثني سماك ، رجل من بني عبد الله بن دارم قال : سمعت عبد الله بن عباس ، قال : " لما اعتزلت الخوارج أتيتهم فخاصمتهم فقلت لهم : ما تنقمون على ابن عم رسول الله ، وأصحاب النبي معه ؟ قالوا ثلاثا : أما واحدة فإنه محا نفسه من إمارة المؤمنين ، فإن لم يكن أمير المؤمنين فإنه أمير الكافرين .

وأما الثانية ، فإنه حكم الرجال في أمر الله . .

وأما الثالثة ، فإنه قتل ولم يسب ، ولم يغنم فإن يكن القوم كفارا فقد حل لنا دماؤهم وأموالهم .

قلت : أرأيتكم إن أتيتكم من كتاب الله المحكم ما تعرفونه ، ومن سنة رسول الله ما لا تنظرون ، هل أنتم راجعون ؟ قالوا : نعم قال : أما قولكم [ ص: 397 ] إنه محا نفسه من إمارة المؤمنين فإنه أخذ بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية ، يوم صالح المشركين فكتبوا القضية فكان فيها : هذا ما تقاضى عليه رسول الله ومشركو أهل مكة سهيل بن عمرو ومن معه فقال سهيل ومن معه : لقد ظلمناك إن أقررنا في قضيتك أنك رسول الله ، ثم نحول بينك وبين دخول مكة بل اكتب اسمك واسم أبيك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي : امح واكتب فلعمري إني محمد بن عبد الله فكأن عليا كره ذلك فأخذ النبي - عليه السلام - الكتاب فمحاه وكتب : محمد بن عبد الله فقال لهم : خرجت من هذه ؟ قالوا : نعم ثم ذكر الحديث .

التالي السابق


الخدمات العلمية