صفحة جزء
باب : الصلح والموادعة تكون بين المسلمين والمشركين إلى وقت ، ينقضي ذلك الوقت ، كيف ينبغي للمسلمين أن يصنعوا ؟ .

660 - حدثنا حميد أنا بشر بن عمر ، أنا شعبة ، أخبرني أبو الفيض ، قال : سمعت سليم بن عامر ، قال : صالح معاوية الروم فجعل يسير في بلادهم قبل أن ينقضي العهد ، فإذا رجل على فرس يقول : الله أكبر وفاء لا غدرا . فقال معاوية : من هذا ؟ قالوا : عمرو بن عبسة ، فسأله : ما هذا الذي تقول ؟ فقال : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عقدة ولا يشدنها حتى ينقضي أمدها [ ص: 402 ] أو ينبذ إليهم على سواء فرجع معاوية .

661 - أنا حميد قال أبو عبيد : أنا يزيد بن هارون ، عن شعبة ، بهذا الإسناد مثله .

قال يزيد : لم يرد معاوية أن يغير عليهم قبل انقضاء المدة ، ولكنه أراد أن تنقضي وهو في بلادهم ، فيغير عليهم ، وهم غارون ، فأنكر ذلك عمرو بن عبسة أن لا يدخل بلادهم حتى يعلمهم ذلك ، ويخبرهم أنه يريد غزوهم ، هذا الكلام أو نحوه .

662 - أنا حميد قال أبو عبيد : وكذلك فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكل من كان بينه وبينه عهد إلى مدة ثم انقضت ، وزادهم في الوقت [ ص: 403 ] أيضا وبذلك نزل الكتاب .

التالي السابق


الخدمات العلمية