صفحة جزء
266 - باب التؤدة في الأمور

583 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو هلال ، قال : حدثنا الحسن ؛ أن رجلا توفي وترك ابنا له ، ومولى له ، فأوصى مولاه بابنه ، فلم يألوه حتى أدرك وزوجه ، فقال له : جهزني أطلب العلم ، فجهزه ، فأتى عالما فسأله ، فقال : إذا أردت أن تنطلق فقل لي أعلمك ، فقال : حضر مني الخروج فعلمني ، فقال : " اتق الله ، واصبر ، ولا تستعجل " ، قال الحسن : في هذا الخير كله ، فجاء ولا يكاد ينساهن ، إنما هن ثلاث ، فلما جاء أهله نزل عن راحلته ، فلما نزل الدار إذا هو برجل نائم متراخ عن المرأة ، وإذا امرأته نائمة ، قال : والله ما أريد ما أنتظر بهذا ؟ فرجع إلى راحلته ، فلما أراد أن يأخذ السيف ، قال : " اتق الله ، واصبر ، ولا تستعجل " ، فرجع ، فلما قام على رأسه ، قال : ما أنتظر بهذا شيئا ، فرجع إلى راحلته ، فلما أراد أن يأخذ سيفه ذكره ، فرجع إليه ، فلما قام على رأسه استيقظ الرجل ، فلما رآه وثب إليه ، فعانقه ، وقبله ، وساءله ، قال : ما أصبت بعدي ؟ قال : أصبت والله خيرا كثيرا ، أصبت [ ص: 302 ] والله بعدك : أني مشيت الليلة بين السيف وبين رأسك ثلاث مرار ، فحجزني ما أصبت من العلم عن قتلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية