صفحة جزء
حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه قرأ في الفجر: ( والنخل باسقات لها طلع نضيد ) ، يمد بها صوته، وقال أبو عبد الله: "فأما المتلو فقول الله الذي: ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) وقال: ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ) ".

وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يمثل القرآن يوم القيامة رجلا فيشفع لصاحبه".

حدثنيه زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، وحدثني عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه، عن جده، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.

قال أبو عبد الله: "وهو اكتسابه وفعله. قال الله: ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) .

وقال جرير بن حازم، عن الحسن، عن صعصعة، عم الفرزدق: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقرأ : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) فقلت: حسبي قد علمت فيم الخير وفيم الشر".

وقال ابن مسعود: "إنا إذا حدثناكم أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله"، وقد دخل في ذلك قراءة القرآن وغيرها. وقد بين الله قولا ذلك للمخلوقين حين قال: ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) ، فأخبر أن العمل من الحياة، ثم بين خلقه فقال: ( وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) .

مع أن الجهمية والمعطلة إنما ينازعون أهل العلم على قول الله. إن الله لا يتكلم، وإن تكلم [ ص: 75 ] فكلامه خلق، فقالوا: إن القرآن المقروء بعلم الله مخلوق، فلم يميزوا بين تلاوة العبادة وبين المقروء. وقد رفع أبو بكر صوته بقوله: ( أتقتلون رجلا ) ".

حدثني ابن عياش بن الوليد الرقام، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: ما علمت قريشا هموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم إلا يوما، فجاء أبو بكر رضي الله عنه، فاختطفه، ثم رفع صوته، فقال: ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) الآية. فقال: "والذي نفسي بيده، لقد أرسلني ربي إليكم بالذبح"، فقال أبو جهل: يا محمد ما كنت جهولا، فقال: "وأنت فيهم".

وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس رضي الله عنه، فقام أبو بكر، فجعل ينادي: "ويلكم، أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله".


روى عبد الله بن عمرو، وأسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو عبد الله: "فالمقروء هو كلام الرب الذي قال لموسى: ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ) .

إلا المعتزلة، فإنهم ادعوا أن فعل الله مخلوق، وأن أفعال العباد غير مخلوقة، وهذا خلاف علم المسلمين إلا من تعلق من البصريين بكلام سيسويه، كان مجوسيا فادعى الإسلام، فقال الحسن: "أهلكتهم العجمة".

التالي السابق


الخدمات العلمية