صفحة جزء
ص - ( مسألة ) : إذا قال : كنا نفعل ، أو كانوا . فالأكثر : حجة ; لظهوره في عمل الجماعة . قالوا : لو كان - لما ساغت المخالفة . قلنا : لأن الطريق ظني كخبر الواحد النص .


ش - المرتبة السادسة : إذا قال الصحابي : كنا نفعل ، أو قال : كانوا يفعلون . فالأكثر على أنه حجة ; لظهور قوله في عمل الجماعة ، وعمل الجماعة حجة . لكونه إجماعا .

وقيل : لا يكون عمل الجماعة ; لأنه لو كان عملا للجماعة ، لما ساغت مخالفته ; لأن مخالفة الإجماع غير جائزة .

أجاب المصنف بأنه إنما ساغت مخالفته لأن طريقه ظني . [ ص: 726 ] والقطعي الذي طريقه ظني يجوز مخالفته كخبر الواحد الذي يكون متنه نصا قطعيا ، فإنه يجوز مخالفته .

وفي قول المصنف نظر ; لأن الكلام في مراتب كيفية الرواية عن الرسول لا في الخبر عن الإجماع .

والأولى أن يقال في بيانه ، لظهور قول الصحابي : كنا نفعل ، أو كانوا يفعلون ، في أنه أراد مع علم الرسول - عليه السلام - بذلك الفعل ، من غير نكير ، فيكون حجة .

وإنما كانت المرتبة الخامسة أعلى من السادسة لأنها تحتمل ما تحتمل الخامسة ، وتكون دلالتها على أنها من السنة ، ضمنية .

التالي السابق


الخدمات العلمية