صفحة جزء
[ ص: 33 ] ص - لنا : أن المدلول طلب حقيقة الفعل ، والمرة والتكرار خارجي ، ولذلك يبرأ بالمرة .

وأيضا : فإنا قاطعون بأن المرة والتكرار من صفات الفعل ، كالقليل والكثير . ولا دلالة للموصوف على الصفة .


ش - احتج المصنف على ما هو مختار الإمام بوجهين :

الأول - أن مدلول الأمر طلب حقيقة الفعل . والمرة والتكرار خارج عن مدلوله ; لأنه لو كان أحدهما داخلا في مدلوله وقرن الأمر به ، لزم التكرار . وبالآخر لزم النقض .

والذي يدل على أن التكرار خارج عن مدلول الأمر أن المأمور يبرأ ، أي يخرج عن عهدة المأمور به بالمرة .

الثاني : أنا نقطع بأن المرة والتكرار ليس واحد منهما داخلا في حقيقة الفعل ، بل من صفاته الخارجية عنه ، كالقليل والكثير ، ولا دلالة للموصوف على الصفة أصلا . فلا دلالة للفعل على المرة والتكرار والقليل والكثير .

ولذلك لا يختص المصدر بواحد ( منهما ) .

والأمر لا يدل إلا على تحصيل الفعل ، فلا يدل على المرة [ ص: 34 ] والتكرار .

التالي السابق


الخدمات العلمية