صفحة جزء
ص - لنا ما سبق من استدلال الصحابة مع التخصيص .

[ ص: 145 ] وأيضا : القطع بأنه إذا قال : أكرم بني تميم ولا تكرم فلانا ( منهم ) فترك عد عاصيا .

وأيضا : فإن الأصل بقاؤه .


ش - احتج المصنف على المذهب المختار بثلاثة وجوه :

الأول - أن الصحابة استدلوا بالعام بعد التخصيص مطلقا ، ولم يفرقوا بين كون المخصص متصلا أو غير متصل ، وشاع وذاع ولم ينكر عليهم أحد ، فيكون إجماعا منهم على أن العام بعد التخصيص حجة في الباقي .

الثاني - أنا نقطع أن السيد إذا قال لعبده : أكرم بني تميم ، ولا تكرم فلانا منهم ، عد عاصيا بترك إكرام غيره .

الثالث - أن العام قبل التخصيص كان حجة في الباقي ; لأنه قد اقتضى الحكم قبل التخصيص في كل واحد من أفراده ، والباقي من جملة أفراده ، والأصل بقاء الشيء على ما كان عليه ، فيكون حجة في الباقي بعد التخصيص .

التالي السابق


الخدمات العلمية