صفحة جزء
[ ص: 349 ] المطلق والمقيد .

ص - المطلق والمقيد .

المطلق : ما دل على شائع في جنسه .

فيخرج المعارف ، ونحو : كل رجل ونحوه ; لاستغراقها . والمقيد بخلافه .

( ويطلق المقيد على ما أخرج من شائع بوجه كرقبة مؤمنة .

وما ذكر في التخصيص من متفق ومختلف ومختار ومزيف جار فيه ، ويزيد ) .


ش - لما فرغ من مباحث العام والخاص عقبهما المطلق والمقيد ; لأن المطلق كالعام ، والمقيد كالخاص .

وعرف المطلق بأنه : " ما دل على شائع في جنسه " .

فقوله : " ما " بمنزلة الجنس ، والمراد منه : اللفظ .

وقوله : " دال " احتراز عن المهملات .

[ ص: 350 ] وقوله : " شائع " أي لا يكون متعينا بحيث يمتنع صدقه على كثيرين - احترز به عن المعارف لكونها متعينة .

ولم يخرج عنه المحلى باللام إذا أريد به الماهية .

وقوله : " في جنسه " أي له أفراد مماثلة ، كل واحد بعد حذف ما به صار فردا - احترز به عن النكرة المستغرقة في سياق الإثبات ، نحو : كل رجل ، ونحوه ، وهو النكرة في سياق النفي لاستغراقها ؛ لأن المستغرق لا يكون له أفراد مماثلة كل واحد بعد حذف ما به صار فردا .

واعلم أن هذا الحد يتناول اللفظ الدال على الماهية من حيث هي هي ، والنكرة التي دلت على واحد غير معين ; لأنها أيضا لفظ دال شائع في جنسه .

والمقيد بخلاف المطلق ، وهو لفظ دال على معنى غير شائع في جنسه وهو يتناول ما دل على معين ، وما دل على شائع لكن لا في جنسه . فيكون العام مقيدا بهذا التعريف .

وقد يطلق المقيد على ما أخرج من شائع ، كرقبة مؤمنة ، أي ما دل على مفهوم المطلق بوصف زائد عليه .

وهذا التفسير أعم من الأول ; لأن قوله : " رقبة مؤمنة " غير مقيد بالتفسير الأول ; لأنه دال على شائع في جنسه ، ومقيد بالتفسير [ ص: 351 ] الثاني ، لأنه أخرج من شائع بوجه .

وكل ما ذكر في تخصيص العموم من المتفق عليه والمختلف فيه والمختار والمزيف - جار في تقييد المطلق ويزيد ها هنا مسألة . وهي مسألة حمل المطلق على المقيد .

التالي السابق


الخدمات العلمية