صفحة جزء
ص - ( مسألة ) إذا ورد بعد المجمل قول وفعل ، فإن اتفقا وعرف المتقدم فهو البيان .

والثاني تأكيد .

وإن جهل فأحدهما .

وقيل : يتعين غير الأرجح للتقديم ، لأن المرجوح لا يكون تأكيدا .

وأجيب بأن المستقل لا يلزم فيه ذلك .

وإن لم يتفقا ، كما لو طاف بعد آية الحج طوافين وأمر بطواف واحد - فالمختار : القول .

وفعله ندب أو واجب ، متقدما أو متأخرا ؛ لأن الجمع أولى .

أبو الحسين : المتقدم بيان .

ويلزمه نسخ الفعل متقدما مع إمكان الجمع .


ش - إذا ورد بعد المجمل قول وفعل يصلح كل واحد منهما أن يكون بيانا لذلك المجمل فلا يخلو إما أن يتفقا في البيان أو يختلفا ، فإن اتفقا فإما أن يعلم المتقدم منهما أو لا .

فإن كان الأول فالمتقدم بيان للمجمل ، والثاني تأكيد .

وإن لم يعلم المتقدم فالمختار عند المصنف أن أحدهما هو البيان من غير تعيين ، والآخر تأكيد له .

[ ص: 389 ] وقيل : إن كانا متساويين فأحدهما بيان من غير تعيين ، والآخر تأكيد .

وإن لم يكونا متساويين فالرجوح يتعين للتقديم فيكون بيانا ، والراجح تأكيدا له ; لأنه لو لم يتقدم المرجوح لم يكن لوروده فائدة ; لأن وروده إما للبيان أو للتأكيد ، والأول باطل ; لأن البيان قد حصل بالأول ، فلا يكون الثاني مفيدا له ; لامتناع تحصيل الحاصل .

والثاني أيضا باطل ; لأن المرجوح لا يكون تأكيدا للراجح .

أجاب بأنا لا نسلم أن المرجوح مطلقا لا يكون تأكيدا بل المرجوح المستقل يجوز أن يكون تأكيدا . فلا يلزم ذلك فيه .

وإن لم يتفق القول والفعل في البيان ، كما روي أنه - عليه السلام - بعد آية الحج أمر في القران بطواف واحد ، وروي أنه طاف قارنا طوافين .

[ ص: 390 ] وقد اختلفوا فيه .

والمختار عند المصنف أن القول هو البيان ، تقدم أو تأخر ، ويحمل فعله - عليه السلام - على أنه ندب أو واجب مختص به ، لأنا إن جعلنا القول بيانا يلزم الجمع بين الدليلين ، والجمع بين الدليلين أولى .

ولو جعلنا الفعل بيانا لزم إهمال القول .

وذهب أبو الحسين إلى أن المتقدم من القول أو الفعل بيان .

فإن كان المتقدم هو الفعل كان الطواف الثاني واجبا ، وإن كان المتقدم هو القول لم يكن الطواف الثاني واجبا .

ويلزم مذهب أبي الحسين نسخ الفعل إذا كان متقدما ، لوجوب الطوافين ورفع أحدهما بالقول المتأخر مع إمكان الجمع بين القول والفعل ، كما ذكرنا . والجمع أولى من النسخ .

التالي السابق


الخدمات العلمية