صفحة جزء
ص - ( مسألة ) المختار على التجويز جواز بعض دون بعض .

[ ص: 411 ] لنا : أن المشركين بين فيه الذمي ، ثم العبد ، ثم المرأة بتدريج .

وآية الميراث بين - صلى الله عليه وسلم - والقاتل والكافر بتدريج .

قالوا : يوهم الوجوب في الباقي ، وهو تجهيل .

قلنا : إذا جاز إيهام الجميع فبعضه أولى .


ش - القائلون بجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة اختلفوا في أنه هل يجوز تأخير بعض البيانات عن وقت الخطاب دون بعض .

[ ص: 412 ] والمختار أنه يجوز ؛ والدليل على الجواز الوقوع ؛ فإن قوله تعالى : فاقتلوا المشركين عام ، فيبين الرسول - عليه السلام - إخراج الذمي ، ثم العبد ، ثم المرأة على التدريج .

وأيضا : آية الميراث ، وهو قوله تعالى : يوصيكم الله عامة . فبين الرسول - عليه السلام - إخراج نفسه منها بقوله : " نحن - معاشر الأنبياء - لا نورث ؛ فما تركناه صدقة " . ثم بين إخراج القاتل ، ثم الكافر بتدريج .

القائلون بعدم جواز تأخير البعض دون بعض قالوا : بيان البعض يوهم وجوب استعمال اللفظ في الباقي ، فيكون تجهيلا للمكلف .

أجاب بأن ذكر العام بدون ذكر المخصص يوهم وجوب استعمال اللفظ في الجميع وهو جائز ، فإذا جاز إيهام الجميع فجواز إيهام البعض أولى .

التالي السابق


الخدمات العلمية