صفحة جزء
ص - مفهوم المخالفة أن يكون المسكوت عنه مخالفا ، ويسمى دليل الخطاب .

وهو أقسام .

مفهوم الصفة .

ومفهوم الشرط ، مثل : ( وإن كن أولات حمل ) ، والغاية ، مثل : ( حتى تنكح ) .

والعدد الخاص ، مثل : ( ثمانين جلدة ) .

وشرطه أن لا تظهر أولوية ، ولا مساواة في المسكوت ، فيكون موافقة .

ولا خرج مخرج الأغلب ؛ مثل ( اللاتي في حجوركم ) . ( فإن خفتم ) " أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها " .

ولا لسؤال ، ولا حادثة ، ولا تقدير جهالة أو خوف ، أو غير ذلك مما يقتضي تخصيصه بالذكر .


ش - مفهوم المخالفة أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق في الحكم ويسمى دليل الخطاب .

وهو على عشرة أقسام ، وذكر المصنف منها أربعة ; لكونها أقواها .

[ ص: 445 ] الأول مفهوم الصفة ؛ وهو أن يكون اللفظ عاما مقترنا بصفة خاصة ، مثل قوله - عليه السلام - " في سائمة الغنم زكاة " .

والثاني - مفهوم الشرط ؛ وهو أن يكون الحكم على الشيء مقيدا بالشرط ، مثل قوله تعالى : وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن .

الثالث - مفهوم الغاية ؛ مثل قوله تعالى : فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره .

الرابع - مفهوم العدد ؛ وهو أن يعلق الحكم على عدد خاص ، مثل قوله تعالى : فاجلدوهم ثمانين جلدة وشرط مفهوم المخالفة أن لا تظهر أولوية ولا مساواة في المسكوت عنه ؛ لأنه لو ظهرت أولوية في المسكوت عنه أو مساواة - يكون مفهوم موافقة .

وأيضا : شرطه أن لا يكون المنطوق قد خرج مخرج الأغلب مثل قوله تعالى : وربائبكم اللاتي في حجوركم فإن الغالب من حال الربائب أن يكن في حجور أزواج الأمهات ، فذكر هذا الوصف لكونه أغلب ، لا ليدل على نفي التحريم عما عداه .

[ ص: 446 ] وكقوله تعالى : فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به فإن تقييد جواز الخلع بالشقاق لكون الخلع عند الشقاق بحسب الأغلب .

وكقوله - عليه السلام - : " أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل " ؛ فإن الأغلب أن المرأة لا تنكح نفسها إلا عند عدم إذن الولي لها وامتناعه من تزويجها ، فتقييد نكاح المرأة نفسها بقوله : " بغير إذن وليها " لا يدل على نفي عدم البطلان عما عداه ، فإنه إذا نكحت بإذن وليها فنكاحها أيضا باطل .

وشرطه أيضا أن لا يكون واردا ( في جواب سؤال ؛ مثل ما إذا سئل عن سائمة الغنم ، فأجيب : في سائمة الغنم زكاة ، وشرطه أيضا : أن لا يكون واردا ) لحادثة حدثت في مثل ما إذا مر بشاة ميمونة فقال : " دباغها طهورها " .

وأيضا : أن لا يكون لتقدير جهالة المخاطب بأن لا يعلم المخاطب وجوب زكاة السائمة ويعلم وجوب زكاة المعلوفة ، فيقول الرسول - عليه السلام - : في سائمة الغنم زكاة ؛ فإن التخصيص حينئذ لا يكون لنفي الحكم عما عداه .

[ ص: 447 ] وأيضا : أن لا يكون لرفع خوف ؛ مثل ما إذا قيل للخائف عن ترك الصلاة المفروضة في أول الوقت : جاز ترك الصلاة في أول الوقت .

أو غير ذلك مما يقتضي تخصيصه بالذكر ؛ فإنه إذا تحقق الباعث على التخصيص لا يكون مفهوم المخالفة حجة .

التالي السابق


الخدمات العلمية