صفحة جزء
ص - ( مسألة ) : القياس يجري في الحدود والكفارات خلافا للحنفية .

لنا : إن الدليل غير مختص ، وقد حد في الخمر بالقياس .

وأيضا : الحكم للظن ، وهو حاصل كغيره .


ش - الحدود والكفارات يجري فيها القياس ، أي تثبت بالقياس عند الشافعي وأحمد وأكثر الأصوليين ، خلافا للحنفية .

واحتج المصنف على إجراء القياس فيها بأن الدليل الدال على كون القياس حجة ، غير مختص ببعض الصور دون بعض ، فيشمل الحدود والكفارات وغيرها .

وأيضا : قد وقع القياس في حد الخمر ، فإنه قال على أنه [ ص: 172 ] إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فحدوه حد القذف . فقاس شارب الخمر على القاذف بجامع الافتراء ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ، فيكون إجماعا على ثبوت الحد بالقياس .

وأيضا : الحكم إنما هو لأجل الظن ، وهو حاصل في الحد ، كما هو حاصل في غير الحد ، فيكون الظن مفيدا للحكم في الحد أيضا .

والقياس مفيد للظن ، فيكون القياس مفيدا للحكم في الحد .

التالي السابق


الخدمات العلمية