صفحة جزء
ص - ( مسألة ) : مذهب الصحابي ليس حجة على صحابي اتفاقا ، والمختار : ولا على غيرهم .

وللشافعي وأحمد - رحمهما الله - قولان في أنه حجة متقدمة على القياس .

وقال قوم : إن خالف القياس .

وقيل : الحجة قول أبي بكر وعمر ، رضي الله عنهما .

لنا : لا دليل عليه ، فوجب تركه .

وأيضا : لو كان حجة على غيرهم ، لكان قول الأعلم الأفضل حجة على غيره ، إذ لا يقدر فيهم أكثر .


ش - لما فرغ من الاستصحاب ، شرع في الأدلة المختلف فيها [ ص: 275 ] التي لا تكون حجة عند المصنف .

فمنها : مذهب الصحابي ، وهو ليس بحجة على صحابي آخر اتفاقا . والمختار أنه لا يكون حجة على غير الصحابة أيضا ، وللشافعي ولأحمد قولان :

أحدهما : أن مذهب الصحابي حجة متقدمة على القياس .

وثانيهما : أنه ليس بحجة .

وقال قوم : مذهب الصحابي إن خالف القياس يكون حجة ، وإلا فلا .

وقيل : الحجة قول أبي بكر وعمر ، رضي الله عنهما .

واحتج المصنف على أن قول الصحابي ليس بحجة مطلقا بوجهين :

أحدهما : أن لا دليل على كون مذهب الصحابي حجة ، فوجب تركه ; لأن ما لا دليل عليه يترك في الدين .

الثاني : أن قول الصحابي لو كان حجة على غير الصحابة [ ص: 276 ] لكان قول الأعلم الأفضل حجة على غيره ، صحابيا كان أو غيره ، والتالي باطل .

أما الملازمة ; فلأن قول الصحابي لو كان حجة على غيرهم ، لكان لكون الصحابي أعلم وأفضل من غيره لمشاهدته التنزيل ، وسماعه التأويل ، ووقوفه على أحوال الرسول ، لا لكون الصحابة أكثر من غيرهم ، إذ لا يقدر فيهم أكثر .

وإذا كان قول الصحابي حجة لكونه أعلم وأفضل ، يكون قول الأعلم والأفضل حجة على غيره .

وأما بطلان التالي فبالاتفاق .

التالي السابق


الخدمات العلمية