صفحة جزء
ص - ( مسألة ) : المجاز واقع ، خلافا للأستاذ . بدليل الأسد للشجاع ، والحمار للبليد ، وشابت لمة الليل .


ش - المسألة الرابعة . اختلف الأصوليون في أنه هل يقع المجاز في اللغة أم لا ؟ فقال الأستاذ أبو إسحاق : لا . [ ص: 231 ] وقال الباقون : نعم . وهو المختار عند المصنف .

والدليل عليه أن الأسد يستعمل للشجاع ، والحمار للبليد ، وشابت لمة الليل لظهور الصبح . فاستعمال هذه الألفاظ في هذه المعاني إما بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز ; إذ لا قائل بالفصل .

والأول منتف لوجهين : أحدهما : أن هذه الألفاظ مستعملة في معان أخر بطريق الحقيقة . فلو كان استعمالها في هذه المعاني بطريق الحقيقة أيضا ، يلزم الاشتراك ، وهو خلاف الأصل .

فإن قيل : المجاز أيضا خلاف الأصل . أجيب : بأنه أولى من الاشتراك لما مر .

والثاني : أنه لو كانت حقيقة في هذه المعاني ، لكانت سابقة إلى الفهم عند عدم القرينة ، إن كانت بالنسبة إلى الغير مجازا . أو لم يسبق الغير إلى الفهم ، إن كانت حقيقة فيه . والتالي باطل ; لأن عند عدم القرينة يتبادر الذهن إلى الفهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية