صفحة جزء
ص - لنا أن الأمر قيد بجميع الوقت . فالتخيير والتعيين تحكم . وأيضا : لو كان معينا - لكان المصلي في غيره مقدما . ، فلا يصح ، أو قاضيا ، فيعصى ، وهو خلاف الإجماع .


ش - لما فرغ عن تحرير المذاهب ، شرع في إثبات المذهب المختار وتمسك بوجهين . الأول : أن الأمر بصلاة الظهر مثلا قيد بجميع وقت الظهر ، ولم يتعرض لتخصيصه بجزء من أجزاء ذلك الوقت ، وكان كل جزء من أجزاء الوقت قابلا له ، فوجب أن يكون حكم ذلك الأمر إيجاب [ إيقاع ] ذلك الفعل في أي جزء من أجزائه بحسب إرادة المكلف . فحينئذ يكون التخيير بين الفعل والعزم تحكما .

وكذا تعيين أول الوقت إلى آخره تحكم ; إذ لا دليل على التعيين ولا على التخيير .

الثاني : أنه لو كان جزء من أجزاء الوقت معينا ، لتعلق الوجوب به ، لكان المصلى في غير ذلك الجزء مقدما ، إن أتى قبل دخول ذلك الجزء ، فلا تصح صلاته ; لأن الإتيان بالصلاة قبل وقتها غير صحيح ، أو قاضيا ، إن أتى بها بعد ذلك الجزء ، فيكون عاصيا ; لأنه أخرج الصلاة عن وقتها بالعمد . [ ص: 361 ] والقسمان باطلان ; لأنهما خلاف الإجماع .

التالي السابق


الخدمات العلمية