صفحة جزء
46 - ( 199 ) : وروى الليث بن سعد ، قال : حدثني زياد بن محمد ، عن محمد بن كعب [ ص: 323 ] القرظي ، عن فضالة بن عبيد ، عن أبي الدرداء ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله - عز وجل - ينزل في ثلاث ساعات بقين من الليل ، يفتح الذكر في الساعة الأولى لم يره أحد غيره ، فيمحو ما شاء ، ويثبت ما شاء ، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن ، التي لم تراها عين ، ولم تخطر على قلب بشر ، ولا يسكنها من بني آدم غير ثلاثة : النبيين ، والصديقين ، والشهداء ، ثم يقول : طوبى لمن دخلك .

ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى سماء الدنيا بروحه وملائكته ، فتنتفض ، فيقول : قومي بعزتي ، ثم يطلع إلى عباده ، فيقول :

هل من مستغفر أغفر له ؟

[ ص: 324 ] هل من داع أجيبه ، حتى تكون صلاة الفجر ؟ " .

ولذلك يقول :
وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ، فيشهده الله ، وملائكة الليل والنهار .


حدثنا الإمام : محمد بن يحيى ، قال : ثنا سعيد بن أبي مريم المصري ، قال : ثنا الليث بن سعد .

التالي السابق


الخدمات العلمية