صفحة جزء
46 - (باب ذكر البيان) :

إن رؤية الله التي يختص بها أولياؤه يوم القيامة ، (هي) التي ذكر في قوله : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة .

ويفضل بهذه الفضيلة أولياءه من المؤمنين ، . ويحجب جميع أعدائه عن النظر إليه من مشرك ومتهود ومتنصر ومتمجس ومنافق ، كما أعلم في قوله : كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

وهذا نظر أولياء الله إلى خالقهم - جل ثناؤه - بعد دخول أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، فيزيد الله المؤمنين كرامة وإحسانا إلى إحسانه تفضلا منه ، وجودا بإذنه إياهم النظر إليه ويحجب عن ذلك جميع أعدائه .

1 - ( 258 ) : حدثنا محمد بن بشار (بندار) ، قال : ثنا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي ، بن حسان ، - قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي [ ص: 444 ] ليلى ، عن صهيب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ، قال :

إذا دخل أهل الجنة الجنة ، نادى مناد ، يا أهل الجنة : إن لكم عند ربكم موعدا قالوا : ألم تبيض وجوهنا ، وتنجنا من النار وتدخلنا الجنة ؟

قال : فيكشف الحجاب .

قال : " فوالله ما أعطاهم شيئا هو أحب إليهم من النظر " .


[ ص: 445 ] - ( 259 ) : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا حماد بن سلمة .

3 - (000) : وحدثنا بحر بن نصر الخولاني ، وزكريا بن يحيى بن إياس ، قالا : ثنا أسد - وهو - ابن موسى ، قال ثنا حماد بن سلمة به .

عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم [ ص: 446 ] قال : " إذا دخل أهل الجنة الجنة ، نودوا : يا أهل الجنة : إن لكم موعدا لم تروه ، فقالوا : ما هو ؟ ألم تبيض وجوهنا ، وتزحزحنا عن النار ، وتدخلنا الجنة ؟ .

فيكشف الحجاب : فينظرون الله تعالى .

فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم منه ، ثم قرأ
للذين أحسنوا الحسنى وزيادة
" .

هذا حديث يزيد بن هارون ، وليس في خبر أسد بن موسى قراءة الآية .

وقال بحر في حديثه : " إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، نادى مناد . : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه . فيقولون ما هو ؟

ألم يثقل موازيننا ، ويبيض وجوهنا وأدخلنا الجنة وأخرجنا من النار ؟ ، قال : فيكشف الحجاب ، فينظرون إليه ، فوالذي نفسي بيده ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه " .


وفي خبر روح بن عبادة : " إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة : إن لكم عند الله موعدا ، فيقولون : ما هو ؟ [ ص: 447 ] ألم يثقل موازيننا ، ويبيض وجوهنا ، وأدخلنا الجنة ونجانا من النار ؟

قال : فيكشف الحجاب فينظرون إليه ، قال : فوالله ما أعطاهم الله شيئا قط هو أحب إليهم من النظر إليه
" .

التالي السابق


الخدمات العلمية