1. الرئيسية
  2. التوحيد لابن خزيمة
  3. باب ذكر أخبار رويت أيضا في حرمان الجنة على من ارتكب بعض المعاصي ، التي لا تزيل الإيمان بأسره
صفحة جزء
16 - ( 585 ) : وفي خبر داود بن صالح ، عن سالم عن أبيه ، في بعثهم الرسول إلى عبد الله بن عمر للمسألة عن أعظم الكبائر ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة أربعين ليلة ولا يموت في مثانته شيء إلا حرمت عليه بها الجنة " .

قال أبو بكر : قد أمليتها بتمامها مع التغليظ في شرب الخمر في كتاب الأشربة .

- (000) :

حدثنا محمد بن عمرو بن تمام ، قال : ثنا ابن أبي مريم .

- (000) : وثنا ابن أبي زكريا ، قال : أخبرنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا الدراوردي قال : أخبرنا داود بن صالح .

[ ص: 868 ] قال أبو بكر معنى هذا الخبر : 1 - إن ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قد أعلمت أصحابي منذ دهر طويل ، أن معنى الأخبار إنما هو على أحد معنيين :

أحدهما : لا يدخل الجنة : أى بعض الجنان ، إذ النبي - صلى الله عليه وسلم قد أعلم أنها جنان في جنة ، واسم الجنة واقع على كل جنة منها ، فمعنى هذه الأخبار التي ذكرنا : من فعل كذا لبعض المعاصي حرم الله عليه الجنة ، أو لم يدخل الجنة معناها لا يدخل بعض الجنان التي هي أعلى وأشرف وأنبل ، وأكثر نعيما وسرورا وبهجة وأوسع ، لا أنه أراد لا يدخل شيئا من تلك الجنان التي هي في الجنة .

وعبد الله بن عمرو قد بين خبره الذي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة عاق ، ولا منان ولا مدمن خمر " إنه إنما أراد حظيرة القدس من الجنة على ما تأولت أحد المعنيين .

17 - (000) : حدثنا بهذا الخبر محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر .

[ ص: 869 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية