1. الرئيسية
  2. التوحيد لابن خزيمة
  3. باب ذكر أخبار رويت أيضا في حرمان الجنة على من ارتكب بعض المعاصي ، التي لا تزيل الإيمان بأسره
صفحة جزء
19 - ( 587 ) : حدثنا محمد بن معمر القيسي ، قال : ثنا الحجاج بن منهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص ، قال : حدثني قيس بن محمد ، عن محمد بن الأشعث ، أن الأشعث وهب له غلاما فغضب عليه وقال : والله ما وهبت لك شيئا ، فلما أصبح رده عليه ، وقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول : " من حلف على يمين صبرا ليقتطع مال امرئ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو مجتمع عليه غضبان ، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه " .

[ ص: 871 ] قال أبو بكر : فاسمعوا الخبر المصرح بصحة ما ذكرت أن الجنة إنما هي جنان في جنة ، وأن اسم الجنة واقع على كل جنة منها على الانفراد ، لتستدلوا بذلك على صحة تأويلنا الأخبار التي ذكرنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعل كذا وكذا لبعض المعاصي لم يدخل الجنة ، إنما أراد بعض الجنان التي هي أعلى وأشرف وأفضل وأنبل وأكثر نعيما وأوسع . إذ محال أن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم من فعل كذا وكذا لم يدخل الجنة ، يريد لا يدخل شيئا من الجنان ويخبر أنه يدخل الجنة ، فتكون إحدى الكلمتين دافعة للأخرى ، وأحد الخبرين دافعا للآخر ، لأن هذا الجنس مما لا يدخله التناسخ ، ولكنه من ألفاظ العام الذي يراد بها الخاص .

[ ص: 872 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية