أحكام القرآن الكريم للطحاوي

الطحاوي - أبو جعفر الطحاوي

صفحة جزء
فهذا الذي احتج به من ذهب إلى مذهب الزهري . وأما ما احتج به من ذهب مذهب الأعمش في ذلك من الآثار .

107 - فإن علي بن معبد : حدثنا قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد بن قتادة ، عن عزرة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، أن عمار بن ياسر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التيمم " فأمره بالوجه والكفين " .

108 - حدثنا أبو بكرة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، قال : سمعت ذر بن عبد الله يحدث ، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، أن رجلا أتى عمر بن الخطاب ، فقال : إني كنت في سفر فأجنبت ولم أجد الماء ، فقال عمر : لا تصل فقال عمار : يا أمير المؤمنين ، أما تذكر أني كنت أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد الماء ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمرغت في التراب فصليت ، فأتينا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه ، فقال : " أما أنت فكان يكفيك ، وقال بيديه في الأرض فضرب بهما ونفخ فيهما ومسح بهما وجهه وكفيه " .

109 - حدثنا أبو بكرة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، عن سلمة ، قال : سمعت ذرا يحدث ، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، نحو حديث الحكم ، قال سلمة : لا أدري أبلغ به الذراعين أم لا ؟ .

110 - حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي ، قال : حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، فذكر قول عمار لعمر على ما في حديث أبي بكرة الأول ، ولم يذكر سؤال الرجل لعمر ، وقال في حديثه : " إنما كان يكفيك أن تقول هكذا ، وضرب الأعمش بيديه إلى الأرض ، ثم نفخهما ومسح بهما وجهه وكفيه " [ ص: 106 ] .

قالوا : فهذا أولى من حديث عبيد الله بن عبد الله ، لأن الذي في حديث عبيد الله هو الإخبار عما فعلوا وقت نزول الآية ، واستعمالهم إياها على ظاهرها ، وفي هذا توقيف النبي - صلى الله عليه وسلم - عمارا على المراد فيها .

التالي السابق


الخدمات العلمية