أحكام القرآن الكريم للطحاوي

الطحاوي - أبو جعفر الطحاوي

صفحة جزء
وينبغي للحاج بعد رميه جمرة العقبة في يوم النحر أن ينفر إلى البيت من يومه ذلك ، أو من غده ، أو من بعد غده ، أو في الليالي التي بينها ، ولا يؤخره إلى بعد ذلك ، فإن أخره إلى آخر يوم من أيام التشريق ، فإن أبا حنيفة كان يقول : يطوفه وعليه دم لتأخيره إياه إلى خروج أيام النحر عنه وكان أبو يوسف ، ومحمد بن الحسن جميعا يقولان : يطوفه بعد ذلك ولا شيء عليه وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي طاف فيه هذا الطواف اختلاف فأما جابر بن عبد الله فروي عنه في ذلك ما :

1584 - قد حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، قال حدثنا أسد بن موسى ، قال حدثنا حاتم بن إسماعيل ، قال حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، في حديثه عن حجة رسول النبي صلى الله عليه وسلم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر إلى البيت ، فصلى بمكة الظهر ، ثم أتى بني المطلب ، وهم يسقون على بئر زمزم ، فقال : انزعوا بني عبد المطلب ، فلولا يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلوا ، فشرب منه .

[ ص: 209 ] وقد روي عن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ما :

1585 - قد حدثني به بعض أصحابنا ، عن محمد بن عباد الطهراني ، قال أخبرنا عبد الرزاق ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم زار البيت يوم النحر ، وصلى الظهر بمنى .

وقد روي عن عائشة ، أنها قالت : أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه ، ثم أتى منى ، وقد ذكرنا هذا الحديث بإسناده عنها في الفصل الذي ذكرنا فيه رمي الجمار .

التالي السابق


الخدمات العلمية