مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها

الخرائطي - محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي

صفحة جزء
1079 - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد ، حدثنا محمد بن الصلت القرشي ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم الشامي ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، " أن قوما من عرينة جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسلموا ، وكان منهم مواربة ، قد شلت أعضاؤهم ، واصفرت وجوههم ، وعظمت بطونهم ، فأمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى إبل الصدقة ، يشربون من أبوالها وألبانها ، فشربوا حتى صحوا وسمنوا ، فعمدوا إلى راعي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقتلوه ، واستاقوا الإبل ، وارتدوا عن الإسلام ، وجاء جبريل عليه السلام ، فقال : يا محمد ، ابعث في آثارهم فبعث ، ثم قال : ادع بهذا الدعاء : اللهم إن السماء سماؤك ، والأرض أرضك ، والمشرق مشرقك ، والمغرب مغربك ، اللهم ضيق الأرض برحبها ، حتى تجعلها عليهم أضيق من مسك حمل حتى تقدرني عليهم ، أو تعثرني عليهم قال : فجاؤوا بهم ، فأنزل الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف الآية ، فأمره جبريل أن من أخذ المال وقتل أن يصلب ، ومن قتل ولم يأخذ المال يقتل ، ومن أخذ المال ولم يقتل تقطع يده ورجله من خلاف . وقال ابن عباس : هذا الدعاء لكل آبق ، وكل من ضلت له ضالة من إنسان وغيره ، يدعو بهذا الدعاء ، ويكتبه في شيء ، ويدفن في مكان نظيف ، إلا قدره الله عليه " .

[ ص: 349 ]

1080 - حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل ، قال : قلت لأبي : " نكتب الشيء من القرآن في قرطاس ويدفن ؟ قال : لا بأس به " .

التالي السابق


الخدمات العلمية