صفحة جزء
638 - 26 حدثنا الوليد ، حدثنا الحسن بن أحمد بن ليث ، حدثنا أحمد بن الصباح ، حدثنا علي بن حفص المدائني ، حدثنا حبان بن علي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي - رحمه الله تعالى - قال : " إن الشمس إذا طلعت هتف معها ، ملكان موكلان بها يجريان معها ما جرت ، حتى إذا وقعت في قطبها " - قيل لعلي : وما قطبها ؟ قال : حذاء [ ص: 1158 ] بطنان العرش ، - فتخر ساجدة حتى يقال لها : امضي بقدرة الله تعالى ، فإذا طلعت أضاء وجهها السبع سماوات ، وقفاها لأهل الأرض ، قال : " وفي السماء ستون وثلاثمائة برج ، كل برج منها أعظم من جزيرة العرب ، للشمس في كل برج منها منزل تنزله ، حتى إذا وقعت في قطبها قام ملك بالمشرق في مدينة يقال لها : بلسان ، وقام ملك بالمغرب في مدينة يقال لها : سبان ، فقال المشرقي : اللهم أعط منفقا خلفا ، وقال : المغربي : اللهم أعط ممسكا تلفا ، فإذا صليت العتمة ، وذهب من الليل تحجرا في حجرات السماء ، ثم ناديا : هل من مستغفر يغفر له ؟ هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من راغب يرد بحاجته ؟ هل من مظلوم ينتصر ؟ .

ثم يقولان : إن ربنا لغفور شكور ، حتى إذا كان من السحر اطلعا إلى الأرض ، فقالا : سبحت ذا العلا ! ، ترى ما في قعر الماء ، فيقول : ملك تحت الأرض السفلى ، يقال له الدرابيل : سبحانك حيث أنت ، فيقولان : يسبح له الرعد والبرق والظل والحصى والثرى ، وما وضع في الأرحام ، وما لم يوضع ، وما تحت التخوم الأسفل ، وما يعلم ما لا يعلمون " . قيل لعلي : ما التخوم الأسفل ؟ قال : " الأرض السفلى " ، قيل لعلي : وما لا يعلمون ؟ قال : " ما هو مستودع في أصلبة الرجال " . [ ص: 1159 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية