1. الرئيسية
  2. العظمة
  3. ذكر تعظيم الرب تبارك وتعالى وأنه لا يدرك ولا يوصف ولا يحاط به تعالى وتقدس
صفحة جزء
78 - 8 حدثنا عبد الله بن محمد بن عمران ، حدثنا ابن أبي عمر العدني ، حدثنا مروان بن عبد الواحد ، وحدثنا الوليد ، أنا محمد بن أيوب ، أنبأنا عبد الأعلى بن حماد ، أنا مروان بن عبد الواحد قالا [ ص: 347 ] : حدثنا موسى بن أبي درم ، عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال : بلغ ابن عباس رضي الله عنهما عن مجلس ، كان في المسجد الحرام يجلس فيه ناس من قريش ، فيختصمون ، فترتفع أصواتهم ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : انطلق بنا إليهم ، فانطلقنا حتى وقفنا عليهم , فقال ابن عباس رضي الله عنهما : " أخبرهم عن الكلام الذي كلم به الفتى أيوب عليه الصلاة والسلام ، وهو في بلائه . قلت : قال الفتى : يا أيوب ، أما كان في عظمة الله عز وجل ، وذكر الموت ما يكل لسانك ، ويقطع قلبك ، ويكسر حجتك ؟ يا أيوب ، أما علمت أن لله عبادا أسكتتهم خشية الله عز وجل من غير عي ولا بكم ، وإنهم لهم النبلاء الفصحاء الطلقاء الألباء العالمون [ ص: 348 ] بالله وآياته إذا ذكروا عظمة الله تعالى تقطعت قلوبهم ، وكلت ألسنتهم ، وطاشت عقولهم ، وأحلامهم فرقا من الله وهيبة له ، فإذا استفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله تبارك وتعالى بالأعمال الزاكية لا يستكثرون له الكثير ، ولا يرضون له بالقليل يعدون أنفسهم مع الظالمين ، والخاطئين ، وإنهم لأنزاه أبرار مع المضيعين ، والمفرطين ، وإنهم لأكياس أقوياء ناحلون ذائبون ذابلون يراهم الجاهل ، فيقول : مرضى ، وليسوا بمرضى وقد خولطوا ، وقد خالط القوم أمر عظيم ، وكتب إلي رجل أنه بلغه أن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : على إثر قول وهب رحمه الله تعالى : وكفى بك ظالما أن لا تزال مخاصما ، وكفى بك إثما أن لا تزال [ ص: 349 ] مماريا وكفى بك كاذبا أن لا تزال محدثا في غير ذكر الله عز وجل " . [ ص: 350 ] [ ص: 351 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية