1. الرئيسية
  2. الإبانة الكبرى لابن بطة
  3. كتاب القدر
  4. باب التصديق بأن الإيمان لا يصح لأحد، ولا يكون العبد مؤمنا حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، وأن المكذب بذلك إن مات عليه دخل النار والمخالف لذلك من الفرق الهالكة
صفحة جزء
1445 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد المتوثي ، قال : حدثنا أبو داود السجستاني ، قال : حدثنا محمود بن خالد ، قال : حدثنا أبو مسهر ، قال : حدثنا محمد بن شعيب ، قال : حدثنا عمر ، مولى غفرة ، عن أبي الأسود الدئلي ، أنه مشى إلى عمران بن حصين فقال : " يا عمران إني خاصمت أهل القدر حتى [ ص: 51 ] أخرجوني ، فهل عندك علم فتحدثني ؟ فقال عمران : إن الله عز وجل لو عذب أهل السماء وأهل الأرض ، عذبهم غير ظالم لهم ، ولو أدخلهم في رحمته كانت رحمته أوسع من ذنوبهم ، وذلك أنه كما قضى يعذب من يشاء ويرحم من يشاء ، فمن عذب فهو الحق ، ومن رحم فهو الحق ، ولو أن لك جبلا من ذهب تنفقه في سبيل الله ما قبل منك حتى تؤمن بالقدر خيره وشره ، واذهب فاسأل . فقدم أبو الأسود المدينة ، فوجد عبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب جالسين ، فقال : يا عبد الله ، إني قد خاصمت ، فذكر نحو كلامه لعمران وكلام عمران ، يكاد أن يكون لفظهما سواء . أكذلك يا أبي ؟ قال : نعم " .

قال محمد بن شعيب : فحدثت ببعض هذا الحديث سعيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن رقيش بن ذباب الأسدي ثم الغنمي ، فحدثني سعيد أن عمران قال لأبي الأسود حين حدثه الحديث : " سمعت ذاك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعه عبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، فسألهما أبو الأسود ، فحدثاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث عمران " .

التالي السابق


الخدمات العلمية