1. الرئيسية
  2. الإبانة الكبرى لابن بطة
  3. كتاب القدر
  4. باب التصديق بأن الإيمان لا يصح لأحد، ولا يكون العبد مؤمنا حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، وأن المكذب بذلك إن مات عليه دخل النار والمخالف لذلك من الفرق الهالكة
صفحة جزء
1451 - حدثنا أبو بكر السراج ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، قال : " كان أول من تكلم في القدر معبد الجهني ، فخرجت أنا وحميد بن عبد الرحمن نريد مكة ، فقلت : لو لقينا أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء القوم ، فلقينا عبد الله بن عمر ، فاكتنفته أنا وصاحبي ، [ ص: 55 ] أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله ، فعلمت أنه سيكل المسألة إلي ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن! إنه قد ظهر قبلنا ناس يتقفرون هذا العلم ويطلبونه ، ويزعمون أن لا قدر ، إنما الأمر أنف ، قال : فإذا ألقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم مني براء ، والذي نفسي بيده لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ، ما قبل الله منه شيئا حتى يؤمن بالقدر خيره وشره " ، ثم ، قال : حدثنا عمر بن الخطاب ، قال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أقبل رجل شديد بياض الثياب ، وذكر حديث الإيمان بطوله إلى قوله : " فما الإيمان ؟ " ، قال : " أن تؤمن بالله وحده ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وبالبعث بعد الموت ، والجنة والنار ، والقدر خيره وشره ، قال : صدقت " ، وذكر تمام الحديث بطوله ، أنا اختصرته . [ ص: 56 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية