صفحة جزء
532 - حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، قال : حدثنا سعيد بن شبيب أبو عثمان قال : حدثنا كثير بن مروان ، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي ، عن أبي أمامة ، وأنس بن مالك ، وواثلة بن الأسقع ، قالوا : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتمارى في شيء من الدين فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله ثم انتهرنا فقال : مه يا أمة محمد لا تهيجوا على أنفسكم وهج النار ثم قال : أبهذا أمرتم أوليس عن هذا نهيتم أوليس إنما هلك من قبلكم بهذا ، ثم قال : ذروا المراء لقلة خيره وذروا المراء فإن المراء لا تؤمن فتنته وذروا المراء فإن المراء يورث الشك ويحبط العمل ذروا المراء فإن المؤمن لا يماري ذروا المراء فإن المماري قد تمت خسارته ذروا المراء فكفاك إثما أنك لا تزال مماريا ذروا [ ص: 490 ] المراء فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة رباضها ووسطها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق ذروا المراء فإنه أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان وشرب الخمور ذروا المراء فإن إبليس قد يئس أن يعبد ولكنه قد رضي منكم بالتحريش في الدين ذروا المراء فإن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلهم على ضلالة إلا السواد الأعظم ، قالوا : يا رسول الله : من السواد الأعظم ؟ قال : ما أنا عليه اليوم وأصحابي ، من لم يمار في دين الله ، ثم قال : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء قالوا : يا رسول الله : من الغرباء ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس ولا يمارون في دين الله عز وجل .

التالي السابق


الخدمات العلمية