صفحة جزء
753 - حدثني أبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت ، قال : حدثنا أبو الأحوص ، قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثنا المسعودي ، عن علي بن مدرك ، عن أبي الرواع أنه قال : يا أبا عبد الرحمن - يعني ابن مسعود - : إنا نرى أمورا نخاف أن تكون لنا سببا فإن كان ذلك فكيف نصنع ؟ فقال له عبد الله : تدخل دارك ، قال : فإن دخل علي داري ؟ قال : تدخل بيتك ، قال : فإن دخل علي بيتي ؟ قال : لا أحسبه إلا قال : ادخل مخدعك فإن دخل عليك فكن كالجمل الأورق الثقال الذي لا ينبعث إلا كرها ولا يمشي إلا كرها .

قال الشيخ : والجمل الأورق ليس بمحمود في عمله وهو الضعيف والثقال الثقيل البطيء وإنما خص عبد الله الأورق من بين الإبل لما يعلم من ضعفه عن العمل ثم اشترط الثقال فزاده بطئا وثقلا ، فقال : كن في الفتنة مثل هذا وهذا إذا دخل عليك وجررت إلى الفتنة ، فقال عبد الله : أي كن بهذا التثبيط وهذا الضعف وقلة الحركة في الفتنة هكذا والله أعلم .

[ ص: 593 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية