الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
[ ص: 398 ] القاعدة التاسعة : إعمال الكلام أولى من إهماله متى أمكن ، فإن لم يمكن أهمل ، ولذا اتفق أصحابنا في الأصول على أن الحقيقة إذا كانت متعذرة فإنه يصار إلى المجاز 1 - فلو حلف لا يأكل من هذه النخلة أو هذا الدقيق حنث في الأول بأكل ما يخرج منها 2 - وبثمنها إن باعها ، واشترى به مأكولا ، وفي الثاني بما يتخذ منه كالخبز ، ولو أكل عين الشجرة ، والدقيق لم يحنث على الصحيح


[ ص: 398 ] قوله : فلو حلف لا يأكل من هذه النخلة إلخ : المحلوف عليه في المثالين عدم الأكل ، وهو غير متعذر ، بل المتعذر الأكل .

والجواب أن اليمين إذا دخلت في النفي كانت للمنع فموجب اليمين أن يصير ممنوعا باليمين ، وما لا يكون مأكولا لا يكون ممنوعا باليمين .

( 2 ) قوله : وبثمنها إن باعها ، واشترى به مأكولا .

لا يخفى ما في عبارة المصنف من الركاكة ، وكان حقه أن يقول : ويأكل ما اشتراه بثمنها ، وظاهر كلام المصنف أنه يحنث بذلك ، وإن كان لها ثمرة ، وليس كذلك .

قال العلامة ابن الملك : وإن لم يكن لها ثمرة حنث بثمنها إن باعها ، واشترى به مأكولا ، وأكله

التالي السابق


الخدمات العلمية