الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
تنبيه : ويقرب من هذا قاعدة : ما حرم فعله حرم طلبه إلا في مسألتين :

7 - الأولى : ادعى دعوى صادقة فأنكر الغريم فله تحليفه .

8 - الثانية : الجزية يجوز طلبها من الذمي مع أنه يحرم عليه إعطاؤها ، لأنه متمكن من إزالة الكفر بالإسلام فإعطاؤه إياها إنما هو لاستمراره على الكفر وهو حرام . والأولى منقولة عندنا . ولم أر الثانية .


( 7 ) قوله : الأولى ادعى دعوة صادقة فأنكر الغريم إلخ . أقول : إنما كان له طلب تحليفه لأنا لو لم نجوز ذلك لضاعت فائدة التحليف وهو رجاء النكول .

( 8 ) قوله : الثانية الجزية إلخ . قيل عليه : هذا مبني على القول بأنهم مخاطبون بفروع الشريعة ، وأما على ما هو الصحيح من المذهب فلا يتأتى ( انتهى ) .

أقول : لقائل أن يقول محل الخلاف في غير الإيمان ، وأما الإيمان فمخاطبون به ، وما هنا من هذا القبيل وذلك لأن إعطاء الجزية للاستمرار على الكفر وهم مخاطبون بإزالته بالإيمان فحرمة إعطاء الجزية لعدم الإيمان وهم مخاطبون به فتأمل .

التالي السابق


الخدمات العلمية