الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
36 - الواقف إذا عزل الناظر ; فإن شرط له العزل حال الوقف صح اتفاقا ، وإلا لا عند محمد رحمه الله ، ويصح عند أبي يوسف رحمه الله ، ومشايخ بلخي اختاروا قول الثاني ، والصدر اختار قول محمد رحمه الله وعلى هذا الاختلاف لو مات الواقف فلا ولاية للناظر لكونه وكيلا عنه 37 - فيملك عزله بلا شرط وتبطل ولايته بموته وعند محمد رحمه الله ليس بوكيل ، فلا يملك عزله ولا تبطل بموته والخلاف فيما إذا لم يشترط له الولاية في حياته وبعد مماته وأما لو شرط ذلك . [ ص: 232 ] لم تبطل بموته اتفاقا هذا حاصل ما في الخلاصة والبزازية والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله كما في الولوالجية .


( 36 ) قوله : الواقف إذا عزل الناظر إلخ هذه المسألة مبنية على أن المتولي وكيل الواقف أو الفقراء ، فقال أبو يوسف بالأول ومحمد بالثاني .

وذلك مبني على أن التسليم للمتولي شرط صحة الوقف أولا . قال بالأول محمد ، وبالثاني الثاني وصحح قول الثاني جماعة قال في الفتح : وهو الأوجه عند المحققين والأكثر صححوا قول محمد رحمه الله وعليه الفتوى .

( 37 ) قوله : فيملك عزله بلا شرط قيل عليه : هذا يفيد أن صواب صدر العبارة ( وهذا على الاختلاف ) ، لا ( وعلى هذا الاختلاف ) كما هو موجود في النسخ [ ص: 232 ] والحاصل أن الاختلاف في عزله بلا شرط مرتب على الخلاف في انعزاله بموته ، فمن يرى انعزاله بموته يرى جواز عزله ، كأبي يوسف رحمه الله ومن لا فلا ، كمحمد رحمه الله .

( 38 ) قوله : لم تبطل بموته اتفاقا يعني لأنه يصير وصية بعد موته ولا تبطل عند محمد بناء على أصله ، كذا في الإسعاف

التالي السابق


الخدمات العلمية