الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
147 - فلو ادعى أنه أخوه ، أو جده ، أو ابنه ، أو ابن ابنه ، لا تقبل . [ ص: 356 ] بخلاف الأبوة والبنوة


( 147 ) قوله : فلو ادعى أنه أخوه إلخ . تفريع على قوله : من عمل إقراره قبلت بينته إلخ . وإنما لم تقبل بينته فيما ذكر ; لأنها قامت على غائب ليس عنه خصم لا قصدا ولا حكما ، أما قصدا ; فلأن المدعى عليه ليس بوكيل ولا وصي ، وأما حكما ; فلأنه لا حق يقضي به على المدعى عليه ليصير ثبوت النسب من الغائب تابعا لذلك الحق ; لأن الوارث إنما يصير خصما عن الميت فيما يقبل الانتقال إليه ، وهو دعوى المال والحقوق المتصلة بالمال أما ما لا يتعلق بالمال ، فإنه ليس خصما فيه ; لأنه لا يقبل الانتقال إليه حتى [ ص: 356 ] لو ادعى حقا من الحقوق المذكورة آنفا ، وأقام البينة قبلت بينته ; لأن ما يدعيه على الغائب سبب لما يدعيه على الحاضر فانتصب خصما لذلك .

( 148 ) قوله : بخلاف الأبوة والبنوة . فإنه تقبل البينة على ذلك ، وإن لم يدع حقا آخر مع النسب ; لأن الدعوى في هذه الصورة واقعة على المدعى عليه لفائدة في الحال أو في المآل

التالي السابق


الخدمات العلمية