الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
[ ص: 420 ] وعلى هذا فرعت لو رأوا شخصا ليس عليه آثار مرض أقر بشيء ، لهم أن يشهدوا أنه أقر وهو صحيح .

وكذا عكسه لو رأوه في فراش أو به مرض ظاهر ، فلهم أن يشهدوا أنه كان مريضا عملا بالحال ، لكن لو قال لهم : أنا صحيح . هل يشهدون بصحته أو يحكمون قوله ؟ فإن ظهر لهم ما يدل على صحته شهدوا بها وإلا حكوا قوله ، وينبغي أن يسألهم القاضي هل ظهر عليه ما يدل على مرضه ؟ فإن أخبروا به لم يعمل بإخباره أنه صحيح ، وإلا عمل به ، وهي حادثة الفتوى .

وفي جنايات البزازية : شهدوا على رجل أنه جرحه ولم يزل صاحب فراش حتى مات ، يحكم به ، وإن لم يشهدوا أنه مات من جراحته لأنهم لا علم لهم به .

وكذا لا يشترط في الحائط المائل أن يقولوا : مات من سقوطه ، لأن إضافة الأحكام إلى السبب الظاهر لا إلى سبب يتوهم .

ألا ترى أنه لا تجب القسامة في ميت بمحلة على رقبته حية ملتوية ( انتهى ) .


( 323 ) قوله :

وعلى هذا .

أي على الشهادة تحكم الحال

التالي السابق


الخدمات العلمية