الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
344 - لا يلزم المدعي بيان السبب ، 345 - وتصح بدونه 346 - إلا في المثليات ، [ ص: 428 ] ودعوى المرأة الدين على تركة زوجها والثانية في جامع الفصولين ، والأولى في الشرح من الدعوى الشهادة بحرية العبد بدون دعواه لا تقبل عند الإمام إلا في مسألتين : 348 - الأولى : إذا شهدوا بحريته الأصلية وأمه حية تقبل ، لا بعد موتها . 349 - الثانية :

شهدوا بأنه أوصى له بإعتاقه تقبل .

وإن لم يدع العبد .

وهما في آخر العمادية .

350 - والأولى مفرعة على الضعيف ، فإن الصحيح عنده اشتراط دعواه في العارضة والأصلية كما قدمناه .

ولا تسمع دعوى الإعتاق من غير العبد إلا في مسألة من باب التحالف من المحيط


( 344 ) قوله :

لا يلزم المدعي بيان السبب .

قيل : تقدم ذكره وكأنه أعاده هنا لذكر المستثنى فليس محض تكرار ( انتهى ) .

وفيه أن المستثنى هناك مذكور أيضا إلا أن المستثنى هنا أخص من المستثنى هناك .

( 345 ) قوله :

وتصح بدونه .

أي تصح الدعوى بدون بيان السبب حال دعواه .

( 346 ) قوله :

إلا في المثليات .

كما إذا ادعى مكيلا ; ففيه لا بد من ذكر سبب الوجوب لاختلاف الأحكام باختلاف الأسباب ، حتى أن من أسلم يحتاج إلى بيان مكان الإيفاء تحرزا عن النزاع ولم يجز الاستبدال به قبل قبضه كما في الخزانة ، وإذا ادعى عليه عشرة أقفزة حنطة دينا ولم يذكر بأي سبب لا تسمع ، ولا بد من بيان السبب ; لأنها إذا كانت بسبب السلم فإنما يكون له حق المطالبة في الموضع الذي عيناه ; وإن كان بسبب القرض أو بسبب كونها ثمن المبيع فيكون مكان القرض والبيع مكان الإيفاء وإن كان بسبب الغصب والاستهلاك فيكون له حق المطالبة بتسليم الحنطة في مكان الغصب والاستهلاك .

[ ص: 428 ] قوله :

ودعوى المرأة الدين إلخ .

يعني لو ادعت امرأة مالا على ورثة الزوج لم يصح ما لم تبين السبب ، لجواز أن يكون دين النفقة وهي تسقط بموته جملة ( 348 )

قوله : الأولى إذا شهدوا بحريته الأصلية .

فيه أن الكلام في الحرية العارضة لا الأصلية ، فكيف يصح الاستثناء ؟ ، إلا أن يكون الاستثناء منقطعا .

قال في جامع الفصولين : في الشهادة على عتق القن بلا دعواه خلاف أبي حنيفة رحمه الله أما الشهادة على حرية الأصل في القن تقبل بلا دعواه ولو كانت أمة حية ; لأنها شهادة على تحريم الفرج وهو حق الله تعالى فتقبل حسبة بلا دعوى من غير هذا التفصيل ، أي التفصيل بين الأمة والعبد .

( 349 ) قوله :

الثانية شهدوا بأنه أوصى له بإعتاقه تقبل إلخ ; لأنه شهادة على إثبات حق الموصي فيصير كأن الموصي يدعي ويقول نفذوا وصيتي ; فيجب على ورثته تحريره ولو امتنعوا ، فالقاضي يحرر .

كذا في جامع الفصولين في التاسع والثلاثين .

( 350 ) قوله :

والأولى مفرعة على الضعيف إلخ . القول : وعلى كل حال لا يصح أن يكون الاستثناء متصلا وإن أوهم كلامه صحته على ظاهر القول الضعيف

التالي السابق


الخدمات العلمية