الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
17 - الإذن في الإجارة إذن في التجارة وعكسه .

كذا في السراجية .

لا يصح الإذن للآبق والمغصوب المحجور ولا بينة ، ولا يصير محجورا بهما على الصحيح .

أذن لعبده ولم يعلم لا يكون إذنا إلا إذا قال : بايعوا عبدي فإني قد أذنت له في التجارة فبايعوه ، وهو لا يعلم ، 18 - بخلاف ما إذا قال بايعوا ابني إذا قال له : آجر نفسك ، ولم يقل [ ص: 171 ] من فلان ، أو بع ثوبي ، ولم يقل من فلان كان إذنا بالتجارة ، كما في الخانية .

والآمر بالشراء كذلك كما في الولوالجية ، فلو قال : اشتر لي ثوبا ، ولم يقل من فلان ، ولا للبس كان إذنا ، وهي حادثة الفتوى فليحفظه .

الإذن بالتجارة لا يقبل التخصيص إلا إذا كان الآذن مضاربا في نوع واحد 19 - فأذن لعبده المضاربة فإنه يكون مأذونا في ذلك النوع خاصة .

20 - وقال السرخسي رحمه الله : الأصح عندي التعميم كما في الظهيرية


( 17 ) قوله : الإذن في الإجارة إلخ . أي في إجارة نفسه إذا لم يكن مقيدا بالإجارة من شخص معين كما يفيده كلام الخانية الآتي قريبا .

( 18 ) قوله : بخلاف ما إذا قال بايعوا ابني .

فلا يكون مأذونا إلا إذا علم بالإذن أقول : لم يظهر لي وجه الفرق فلينظر .

[ ص: 171 ] قوله : فأذن لعبده المضاربة فإنه يكون مأذونا في ذلك النوع خاصة .

يعني ; لأنه إنما يستفاد الإذن من المضارب .

( 20 ) قوله : وقال السرخسي الأصح عندي التعميم .

يعني ; لأن السبب في حقه فك الحجر وهو لا يقبل التخصيص .

أقول فعلى هذا الاستئناء من الأصل المذكور وحينئذ لا موقع للاستثناء المذكور لابتنائه على الضعيف

التالي السابق


الخدمات العلمية