غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
الأشباه والنظائر

فقد علم أن الوصي لا يقبل قوله في قضاء دين على الميت سواء كان المنازع له اليتيم بعد بلوغه أو لا ، 11 - إلا في مهر المرأة فإنه لا ضمان عليه إذا دفعه بلا بينة كما في خزانة المفتين .

وقيده في جامع الفصولين على قول بالمؤجل عرفا


غمز عيون البصائر

( 11 ) قوله : إلا في مهر المرأة فإنه لا ضمان عليه إلخ .

في البزازية من باب المهر : مات عن زوجة فادعت المهر على ورثته إن ادعت قدر مهر المثل أو أقر الورثة صح ، وبقي النكاح شاهدا ولا حاجة إلى الإثبات ، وإن كان في الورثة صغار فلها أن تأخذ قدر مهر مثلها من التركة وإن ادعت الورثة إبراء واستيفاء فلا بد من البينة لهم ، وعليها [ ص: 261 ] اليمين إذن وقال الفقيه إن كان الزوج نهى بها تمنع قدر ما جرت العادة بتعجيله ، والقول للورثة فيه ; لأن النكاح ، وإن كان شاهدا على المهر لكن العرف شاهد على قبض بعضه فيعمل بهما لكن إذا صرحت بعدم قبض شيء فالقول لها ; لأن النكاح محكم في الوجوب والموت والدخول محكمان في التقرب والبناء بها غير محكم في القبض ; لأن القبض قد يتخلف عنه فرجح المحكم باعتقاد الإنكار ، وفيه نظر تقف عليه .

وذكر في المغني : تزوجها عند شاهدين على مقدار ، ومضت عليها سنون وولدت أولادا ثم مات الزوج ، وطلبت من الشهود أداء الشهادة على ذلك المقدار استحسن المشايخ عدم أداء الشهادة لاحتمال سقوط كله أو بعضه بالإبراء أو الحط وبه أفتى برهان الأئمة ثم رجع ، وأفتى بجواب الكتاب كما هو الحكم في سائر الديون وعليه الفتوى فمن هذا تعلم الحكم في المسألة الأولى ; لأن قبض البعض محتمل ، وكذا الإبراء فلا يعارض محكمان ( انتهى ) .

فكيف يتأتى ما نقله عن الخزانة لاحتمال الإبراء أو الحط أو الدفع خصوصا ، أو مال اليتيم يحتاط فيه ويمنع حمله على قول الفقيه ; لأنه لا يقبل قولهما بمجرد ما ذكر إلا بعد الترافع كذا بخط بعض الفضلاء

التالي السابق


الخدمات العلمية