الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
[ ص: 331 ] أحكام السكران 1 - هو مكلف لقوله تعالى : { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى }

2 - خاطبهم تعالى ونهاهم حال سكرهم . فإن كان السكر من محرم فالسكران منه هو المكلف ، وإن كان من مباح فلا ، فهو كالمغمى عليه لا يقع طلاقه


[ ص: 331 ] قوله : أحكام السكران . يعني من إسلامه وغيره وكانت واقعة الفتوى .

( 2 ) قوله : خاطبهم الله تعالى ونهاهم حال سكرهم .

أقول : بقي لهذا الكلام تتمة حتى يتم المرام وهو أن يقال والسكر ليس بمناف للخطاب إذ لو كان منافيا لصار كأنه قيل لهم إذا سكرتم وخرجتم عن أهلية الخطاب فلا تصلوا لأن قوله تعالى : { وأنتم سكارى } حال والأحوال شروط ويصير كقولك للعاقل إذا جننت فلا تفعل كذا وفساده ظاهر لأنه أضاف الخطاب إلى حالة منافية له ولما صح ههنا عرفنا أنه أهل للخطاب في حال السكر زجرا له

التالي السابق


الخدمات العلمية